صندوق النقد : 4 طروحات منتظرة للحكومة المصرية تحقق عائدات 1.5 مليار دولار
كشف صندوق النقد الدولي عن ملامح جديدة لبرنامج الطروحات الحكومية في مصر، مؤكدًا أن الحكومة حددت أربع صفقات رئيسية تعتزم تنفيذها قبل نهاية البرنامج التمويلي الحالي في ديسمبر 2026، في إطار جهودها لتعزيز دور القطاع الخاص ودعم موارد الدولة.
وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير حديث إن العائدات المتوقعة من هذه الطروحات تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار، على أن يتم توجيه نحو نصف هذه الحصيلة لدعم الموازنة العامة للدولة، بما يعزز الاستقرار المالي.
وأشار التقرير إلى أن هذه العائدات، إلى جانب حصيلة صفقة «رأس الحكمة – علم الروم» مع قطر، والتي تبلغ نحو 3.5 مليار دولار، لا تزال أقل من المستهدف الإجمالي لبرنامج التخارج الحكومي، والمقدر بنحو 6.5 مليار دولار.
وأضاف مسؤول مطلع، أن الحكومة تعمل على تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج، عبر طرح أصول ذات جاذبية استثمارية، مع تحسين بيئة الأعمال لجذب المستثمرين الأجانب.
ويأتي ذلك في إطار توجه الحكومة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يدعم جهود الإصلاح الهيكلي ويُحسن كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة.
وقال محللون اقتصاديون إن برنامج الطروحات يمثل أحد المحاور الرئيسية في اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، ويهدف إلى تقليل الأعباء على الموازنة العامة، وتحفيز النمو عبر جذب استثمارات جديدة.
وكشف صندوق النقد الدولي أن البنك المركزي المصري كلف شركتين دوليتين معتمدتين بإجراء تقييم مستقل لسياسات وإجراءات وضوابط أكبر بنكين مملوكين للدولة، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة وتحقيق تكافؤ الفرص مع البنوك الخاصة.
وأوضح الصندوق، في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن «تسهيل الصندوق الممدد»، أن هذه التقييمات تأتي ضمن خطة إصلاح القطاع المصرفي، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز كفاءة انتقال السياسة النقدية.
وأشار التقرير إلى أن إعداد شروط المرجعية لهذه التقييمات تم بالتنسيق مع خبراء الصندوق، لافتًا إلى أن إحدى الدراستين تم الانتهاء منها بالفعل، بينما تعهدت الحكومة المصرية باستكمال الدراسة الثانية بحلول فبراير 2026.
